الشيخ المحمودي
411
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تقيّ ، ولا يبغضك إلّا منافق كافر « 1 » . وأمّا الرّابعة والأربعون فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « لن يبغضك من العرب إلّا دعيّ ، ولا من العجم إلّا شقيّ ، ولا من النّساء إلّا سلقلقيّة « 2 » . وأمّا الخامسة والأربعون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دعاني وأنا رمد العين فتفل في عيني وقال : « اللّهمّ اجعل حرّها في بردها وبردها في حرّها » ، فو اللّه ما اشتكت عيني إلى هذه السّاعة « 3 » . وأمّا السّادسة والأربعون فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر أصحابه وعمومته بسدّ الأبواب وفتح بأبي بأمر اللّه عزّ وجلّ فليس لأحد منقبة مثل منقبتي « 4 » .
--> ( 1 ) ومعنى آخر القطعة متواتر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وقد ألّف بعض القدمآء رسالة في ذلك ، ولي أيضا عزم على تأليف رسالة في جمع طرقه . ( 2 ) وقريبا منه جدّا رواه الحموئي في الحديث : ( 97 ) في الباب : ( 22 ) من السمط الأوّل من فرائد السمطين : ج 1 ، ص 135 ط بيروت . السلقلق التي تحيض في دبرها والسلقلقية : الصخّابة . ( القاموس ) . ( 3 ) وللحديث معنى أسانيد ومصادر كثيرة يجد الطالب أكثرها في الحديث : ( 227 ) وما بعده وتعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 183 ، وما بعدها ، وكذلك في الحديث : ( 150 ) من خصائص النسائي ص 274 . ( 4 ) حديث سدّ الأبواب غير باب عليّ عليه السّلام متواتر رواه أكثر من عشرين صحابيا كما في الحديث : ( 323 ) وما بعده وتعليقاتها من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ دمشق : ج 1 ، ص 275 - 306 ط 2 بتحقيق المحمودي . وقد ألّف فيه السيوطي رسالة وسمّاها « شدّ الأثواب في سدّ الأبواب » وصرّح فيها بتواتره وهو مطبوع في ضمن كتاب الحاوي للفتاوي : ج 2 ص 12 . وقال ابن حجر في رسالته القول المسدّد ؛ ص 20 : هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها على انفرادها لا تقصر عن رتبة الحسن ومجموعها ممّا يقطع بصحّته . . . وليراجع ما أفاده الشوكائي في رسالته الفوائد المجموعة ص 383 .